ابراهيم السيف
340
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
طلبة العلم من قرى الجرادية « 1 » وما وراءها والنّجامية « 2 » وما وراءها ، والجاضع « 3 » وما وراءها ، وخلب « 4 » وما وراءها ، ثمّ عاد إلى بلدة عنيزة ثمّ إلى مكّة واشترى منها كتبا كثيرة في الحديث والتفسير والتّوحيد والأحكام ، ثمّ عاد إلى سامطة وبني المدرسة الّتي فتحها في بيت ناصر خلوفة من الخشب والجريد والحبال والحشيش واتخذ للكتب خزانة ، وكل ذلك حصل عام 1359 . وفيها قدم إليهم من كل جهات سامطة طلبة علم ، وطلب من أهل كل مخلاف من القبائل أن يتجولوا في جهاتهم فكان الشّيخ ومن معه بعد الانتهاء من الدروس آخر يوم الخميس يخرجون وكبار الطّلبة إلى إحدى الجهات ويعظون ويرشدون ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، والشّيخ رحمه اللّه يبيّن للطّلبة الطريقة في التيسير والتبشير والرفق واللين والبصيرة والبعد عن العنف والشدة والتعسير والتنفير ويلقي الشّيخ عليهم في الليل درسا في التفسير والحديث والتّوحيد ، ويرجعون صبح يوم السبت ، وقد أزالوا كثيرا من الأشياء المخالفة للشرع المجعولة على القبور والأشجار والأحجار ، وقد هرب كثير من الذين يدجّلون على العوامّ بأنواع السّحر والتّنجيم
--> ( 1 ) كأنه منسوب إلى الجراد مع تخفيف الياء : من قرى سامطة في جازان . ( 2 ) من قرى بني حمّد : من أعمال سامطة في جيزان . ( 3 ) من قرى سامطة بجازان . ( 4 ) واد ذو روافد عديدة فيه قرى كثرة من أعمال جازان .